فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20299 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا عمري 20 سنة وأنا البكر ومن صغري وأنا أعاني من معاملة أمي لي وأعاني من التفرقة وطريقة المعاملة ... حاولت أصبر وأتقرب منها ولكن لا فائدة أمي متعلمة وهي مدرسة ودارسة لعلم النفس فلو كانت جاهلة نقول عندها عذر ولكن لا عذر لها ... وهي مع غيري مثل العسل ولكن معي كالسم.. ساعدوني لأني تعبت لدرجة أن صبري نفذ وقمت أردد بالكلام وأرفع صوتي.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا ننصحك بالصبر على أذى أمك، والخضوع لها كيفما كانت المعاملة التي تصدر منها، فإنها قد حملتك في بطنها تسعة أشهر وأرضعتك حولين كاملين، وسهرت لسهرك وتألمت لتألمك، وكانت تسعى ليل نهار في مصالحك في زمن لم تكوني قادرة على رفع الضر عن نفسك.

فأليني لها القول ولا تصيحي عليها أو ترددي الكلام أمامها بأعلى صوتك، فقد أمر الله لها بالإحسان وعدم التأفيف والنهر، قال الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا {الإسراء:23-24} .

واعلمي أن أجرك في تحمل أذى أمك يتضاعف كلما كانت أشد وأقسى في معاملتك، فلا تحزني ولا ينفد صبرك، وتعزي بما يدخر لك من الأجر الوافر عند الله تعالى، فإن هذه الأيام قصيرة جدًا وخفيف ما فيها إلى جانب أيام الآخرة، ينضاف إلى هذا أن هذا الصبر قد يكون سبيلًا لك إلى النجاح في أمورك الدنيوية فتقوى الله هي السبيل المثلى للوصول إلى الأهداف: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3} .

ثم إنا ننصح أمك بأن تتقي الله في معاملتك، وتلين لك الجانب ولا تظلمك، ويمكنك أن تستغلي ثقافتها ومعرفتها بعلم النفس لتبيني لها ما تعانين مما تتلقينه من معاملتها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 جمادي الثانية 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت