فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21069 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يغفر الله لي بعدما لمست زوجتي قبل العقد، تصافحت معها ومارست معها الجنس دون الوصول إلى الحرام الأكبر يعني لم أجامعها بتاتًا، هل يغفر الله لي وهل هذا يشكل خطورة في المستقبل بالنسبة للزوجة؟ وهل يشكل كراهية؟ علما بأننا الآن عندنا عقد شرعي والحمد لله؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أن باب التوبة مفتوح على مصراعيه، قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53] .

وقال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ [التحريم: 8] .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.

والأحاديث في الباب كثيرة وتشترط لقبول التوبة شروط هي: الاقلاع عن المعصية فورًا، والندم على فعلها في الماضي، والعزم عزمًا جازمًا أن لا يعود إلى مثلها أبدًا، وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي فيشترط فيها رد المظالم إلى أهلها أو تحصيل البراءة منهم.

وتلزم المبادرة بالتوبة لأن بابها يغلق عند طلوع الشمس من مغربها كما يغلق عند الغرغرة، يقول الله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [الأنعام:158] .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. رواه أحمد وابن ماجه والترمذي، وانظر الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت