[السُّؤَالُ] ـ [لدي أخت يتيمة الأبوين، صعبة المعاشرة تعيش لوحدها، وكنت أنفق عليها وكانت توهمني أنها تقية تتردد على المساجد، فتبين بالدليل أنها تزني، هل يجوز لي شرعا أن أعطف عليها، لأنني متيقن أنها مسكونة بالجن الكافر الذي يسيطر عليها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
اعلم أخي أنك مسؤول أمام الله عز وجل عن هذه الفتاة، لاسيما أنها يتيمة الأبوين، ولا شك أنك تعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلكم راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها. رواه البخاري ومسلم.
والله سبحانه وتعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6] .
وقال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا [النساء:34] .
ومعنى الآية: أي مسلطون على تأديبهن.
وليس المرض عذرًا لارتكاب الفاحشة والعياذ بالله، فالمرض والمس له علاج، وراجع الفتوى رقم:
6281، والفتوى رقم: 31451.
فاتق الله في أختك اليتيمة، وساعدها على الحياة الكريمة والشريفة بما تستطيع، وانظر الفتويين التاليتين: 6676، 14313.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رجب 1424