فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21282 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عندي سؤال في قضية مهمة, توفيت خالتي منذ أسبوعين رحمها الله, لكننا لم نخبر والدتي وذلك بسبب مرضها المزمن عندها السكري والضغط الدموي والكولسترول فلو أخبرناها ربما تتوفى من الصدمة أو تصاب بإعاقة دائمة مثلما أخبرنا الطبيب, فهل نخبرها أم نمتنع عن ذلك، وإن أخبرناها وماتت فهل علينا وزر، فأفيدونا؟ جزاكم الله عنا كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان من المحقق أو المظنون أن أمك إذا علمت بوفاة أختها فلربما تتوفى من الصدمة أو تصاب بإعاقة دائمة، كما قلت إن الطبيب قد أخبركم بذلك، فإنه يحرم عليكم أن تخبروها، لأن القاعدة الفقهية هي أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وما يؤدي إلى الحرام يكون حرامًا مثله، وتسبب الإنسان في قتل غيره أو إلحاق الضرر به من أكبر المحرمات، قال الله تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا {النساء:93} ، وقال صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه ابن ماجه وحسنه السيوطي وصححه الألباني.

فابتعدوا كل البعد عن أي أمر يمكن أن تعلم منه أمك بوفاة أختها، وإذا سألت عنها فيمكنكم أن تخبروها بسلامتها، وتقصدون بذلك سلامتها من أتعاب الدنيا أو نحو ذلك من المعاني التي يمكن أن تحمل عليها تلك الكلمة، لأن في المعاريض مندوحة عن الكذب كما هو معلوم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت