فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21277 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الموقف من أناس يحذرون من بدع واقعين فيها ولا يقلعون عنها؟ وجزاكم الله خيرًاُ.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من يحذر من البدع أو المعاصي يجب أن يكون أبعد الناس عنها وإلا كان معرضًا نفسه لمقت الله تعالى وعقابة، فقد قال سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ {الصف:2-3} ، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك؟ ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه.

ولذلك فينبغي أن يكون الموقف من هؤلاء هو نصحهم وإرشادهم والشفقة عليهم ... وترغيبهم في اتباع السنة وتحذيرهم من البدع والضلال، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدين النصيحة. فقال له أصحابه لمن؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. وقال صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا! قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلومًا فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: تأخذ فوق يديه. وفي رواية: إن كان ظالمًا فلينهه فإنه نصره. رواه البخاري وغيره. فإذا لم تفد فيهم النصيحة فعلى المسلم أن يبتعد عنهم ويحذر منهم من يخشى عليه من الوقوع في بدعتهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت