فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21350 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قال الإمام الشافعي رحمه الله (ثلاثًا إن أكرمتهم أهانوك وإن أهنتهم أكرموك المرأة والخادم والنبطي) نريد معنى هذا الكلام أفادكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه العبارة قد ذكرها الغزالي رحمه الله تعالى في الإحياء ونسبها للشافع ي رحمه الله وقال: أراد به إن محضت الإكرام ولم تمزج غلظك بلينك وفظاظتك برفقك. وليس المقصود عدم الإكرام جملة ولا الإهانة جملة؛ لأن ذلك يخالف أدب الإسلام وأمره بإكرام النساء والخدم وغيرهم ممن تحت اليد، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 69186، والفتوى رقم: 54727.

وإنما المقصود العدل في ذلك قال الغزالي: وعلى الجملة فبالعدل قامت السماوات والأرض, فكل ما جاوز حده انعكس على ضده, فينبغي أن تسلك سبيل الاقتصاد في المخالفة والموافقة وتتبع الحق في جميع ذلك.

وقديما قيل: لا تكن رطبًا فتعصر, ولا تكن صلبًا فتكسر. وهذا هو ما يمكن حمل تلك العبارة عليه إن صحت نسبتها إلى الشافعي رحمه الله تعالى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت