فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19646 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا إنسان متدين وأخاف كثيرًا على ديني, أحببت فتاة من عائلتي ذات أخلاق ودين وعائلة شريفة وبعدها اكتشفت أنها هي الأخرى تحبني وترغب في العيش معي ووعدتني أمها بأن تزوجني إياها أخبرت أمي فرفضت للتو وكذلك أبي لأنه اشترط في زواجي أي فتاة أخرى على ألا تكون من نسبه أو نسب أمي وقد أقسم بالله على أي فتاة من نسبي أو نسب أمي أن تكون زوجتي وكذلك على باقي إخوتي، فهل هذا شرط شرعي وجبت الطاعة فيه للوالدين، مع العلم بأني على وعد مع الفتاة للزواج بها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الحكم على أمر كهذا الأمر الذي سأل عنه السائل بأنه عقوق ويجب تجنبه أو ليس بعقوق فيجوز الإقدام عليه، ليس أمرًا سهلًا، وذلك لأن أهل العلم اختلفوا في ضبط ما يجب من الطاعة للوالدين وما يحرم من العقوق، فبعضهم يقول إن كل ما يؤذيهما يحرم الإقدام عليه، ولو كان ذلك الإيذاء هينًا، وأنه تجب طاعتهما لو منعا من أمر مستحب، بل ولو نهيا عن راتبة وجبت أيضًا طاعتهما ما لم يأمرا بتركها على الدوام، وبعضهم يقول لا تجب طاعتهما إلا فيما يحصل به الأذى الذي ليس بهين لهما، وتراجع ذلك في الفتوى رقم: 76303 ففيها أقوال أهل العلم في هذه المسألة.

وبما أننا لا ندري ما الباعث لوالدك على حلفه ومنعه زواج أبنائه من قريباتهم وما يترتب على ذلك من الأذى له لو حصل، فإنا ننصح السائل بطاعة والده وعدم التعرض لما يغضبه، فطاعة الوالد وإن لم تكن واجبة في هذه المسألة فإنها قربة يتقرب بها إلى الله تعالى ويثاب عليها، إن كانت بقصد النزول عند رغبته والإحسان إليه وتجنب غضبه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت