[السُّؤَالُ] ـ[أقسم بالله أني لا أكذب في كل حرف سأكتبه. لقد وصلني عبر البريد الإلكتروني أن هناك فيلما لم يجهز ولم يعرض بعد ... عن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام. وسيتم إنتاجه في الولايات المتحدة الأمريكية ... ونص السيناريو يقول إن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام يشتهي الجنس مع الجنس المماثل له ... الكلام خرج من مسيحية قالت لمسلمة تعرفها ما موقف المسلمين من ذلك، فتحركت المسلمة وبعثت إلى كل مسلم ومسلمة تعرفهم وعلينا أن نوقع أسامينا أولا ثم نرد ونبعث إلى كل أصدقائنا المسلمين والمسلمات ... الذي تصله الرسالة ويكون رقمه 500 يرسل إلى هذا العنوان ... أنا وقعت وبعثت إلى كل من أعرف ثم بعثت إليهم (صديقاتي) وقلت لهم أن يوقفوا بعثها ويخبروا عن رسالتي إن بعثوها ... ليس لأني أكذب صاحب الرسالة ولكن لأني لا بد أن أتأكد من صحة الخبر أولا ... أو لم يقل سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام لله سبحانه (ولكن ليطمئن قلبي) . هذا والله ما عنيت. أرجوكم لم يخطر على بالي إلا أنتم. إن كان لا قدر الله الخبر صحيحا. فليس لأجل المسيحيين سنتحرك بل لأجل الله سبحانه ثم لأجل سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام فأنتم تعلمون أنه سبحانه قال: (إن تنصروا الله ينصركم) . وعيسى نبي الله وإن نصرناه نكون قد نصرنا الله. وهذه نسخة من الرسالة المبعوثة لي:
ثم أسامي الذين وقعوا ... وكان رقمي 213 ...
ماذا نفعل؟ ... أختكم ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التثبت من صحة الخبر أمر مطلوب شرعا ومحمود طبعًا، والأدلة النقلية والعقلية على ذلك معروفة، فإذا ثبت هذا الخبر فإن الواجب على المسلمين عموما أن ينكروا هذا المنكر بكل وسيلة مستطاعة، وأن يتعاونوا على ذلك، فهذا من التعاون على البر والتقوى، فقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.
وعقيدة المسلم وتعاليم دينه يرفضان أن يقذف أحد من عموم أفراد المسلمين بمثل هذه القبائح أحرى أن يكون ذلك لنبي من أنبياء الله تعالى ومن أولي العزم من الرسل.
فالمسلم -كما أشرت- لا ينكر هذا القول أو يرفضه من أجل أحد، وإنما يفعل ذلك انطلاقًا من عقيدته وتعاليم دينه، ونصرة لله تعالى ولرسله ولإحقاق الحق وإبطال الباطل، ولا مانع من التعاون على إنكار هذا المنكر مع غير المسلمين.
ولهذا فنحن نشد أزركم ونقوي عزمكم ونحثكم والمسلمين جميعًا على التعاون على إنكار هذا المنكر وغيره من المنكرات والله في عونكم، وهو سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 صفر 1426