[السُّؤَالُ] ـ[2-أنا أعمل بشركة أدوية وتقوم الشركة بإنتاج مستحضرات أدويه ثم تقوم بعمل دراسة على الدواء للتأكد فقط من درجة ذوبانه داخل الجسم مما يستدعي سحب عينات دم خلال 24 ساعة مقابل مبلغ من المال يعطى بعد نهاية الدراسة علما أن معظم المستحضرات التي تتم عليها الدراسات هي مأمونة الجانب تماما وليس لها أي آثار جانبية.
ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما تقوم به الشركة من إجراء دراسة على الدواء على شخص أو أشخاص للتأكد من درجة ذوبانه في الجسم والقيام بسحب عينات من الدم للتأكد من ذلك مقابل مبلغ من المال هو من باب الإجارة الجائزة، والتي يستحق فاعلها الأجرة المتفق عليها متى ما سلم نفسه، ولم يمتنع عن العمل الذي استؤجر من أجله.
ويشترط لانعقاد الإجارة شروط هي:
أولًا: أن تقع الإجارة على المنفعة لا على استهلاك العين، وهذا لا خلاف فيه، وهنا العقد على المنفعة وهي جسم الشخص ودمه وليس فيه ضرر على الجسم كما ذكر السائل.
ثانيًا: يشترط أن تكون المنفعة مباحة الاستيفاء، وليست طاعة مطلوبة، ولا معصية ممنوعة.
ثالثًا: ويشترط في المنفعة لصحة الإجارة: القدرة على استيفائها حقيقة وشرعًا، فلا تصح إجارة ما لا يقدر عليه المستأجر، ويحتاج فيه إلى غيره.
رابعًا: أن من شروط صحة العقد في الإجارة أن تكون المنفعة معلومة لدى المتعاقدين بوصف أو عرف، فإن وصفت المنفعة التي يراد استيفاؤها من الشخص أو كان هناك عرف سائد صحت الإجارة.
خامسًا: أن من شروط صحة عقد الإجارة أن تكون الأجرة معلومة، وفي هذا قد أشار السائل إلى أن الأجرة بمبلغ من المال، ولذا يجب تحديده حتى لا يؤدي إلى النزاع.
سادسًا: أن من شروط صحة عقد الإجارة أن تكون المدة معلومة، وقد ذكر السائل أن المدة إلى بعد نهاية الدراسة.
وعليه، فلا حرج من إجراء هذه الدراسة، لأنها من باب الإجارة إذا توفرت الشروط السابقة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1425