فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16872 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا طالب أدرس خارج المملكة العربية السعودية وأسكن مع أناس ملحدين.

السؤال: ما هو حكم العيش معهم، والأكل من أكلهم ومخالطتهم؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن مساكنة أمثال هؤلاء ومخالطتهم فيها من الضرر والفتنة ما يجب التحرز منه، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة. متفق عليه.

وذلك أن الله تعالى خلق الإنسان مدنيًا بطبعه، يميل لمخالطة الناس ومجالستهم، ويتأثر بهم ويؤثر فيهم، فالطبع لص والصاحب ساحب، ولذلك أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نتحرى في اختيار الصحبة، ونهانا صلى الله عليه وسلم عن مصاحبة غير المؤمنين، ومخالطة غير المتقين، فقال صلى الله عليه وسلم: المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل. وقال- أيضًا- صلى الله عليه وسلم: لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي. رواهما أحمد وأبو داود والترمذي، وحسنهما الألباني.

وعليه فالواجب على السائل الكريم أن يفارق هؤلاء ويبحث عن رفقة صالحة تعينه على أمر دينه ودنياه. ولا يجوز له مساكتنهم إلا إن كان مضطرا لذلك، ويرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 65447، 59361، 76417، 71176.

وأما طعام الملحدين فيحرم منه الذبائح ومشتقاتها، وهي في حكم الميتة، وما سوى ذلك فلا حرج فيه ما لم يكن نجسا أو محرما أو ضارا.

ثم ننبه السائل الكريم على أن جواز العيش في بلاد الكفر مشروط بأمن الفتنة، والقدرة على إقامة شعائر الدين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت