فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17979 من 90754

محمد بن أبي بكر بريء من دم عثمان"رضي الله عن الجميع"

[السُّؤَالُ] ـ[الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين أما بعد،،،،

السؤال هو: هل صحيح أن الصحابي"محمد بن أبي بكر"قتل الخليفة الثالث"عثمان بن عفان"رضي الله عنه وأرضاه وما كان دوره بالفتنة إن وجد؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمحمد بن أبكر الصديق من صغار الصحابة إذ ولدته أمه أسماء بنت عميس في طريقها من المدينة إلى مكة في حجة الوداع، وقد تربى في حجر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لأنه كان تزوج أمه.

قال ابن عبد البر: كان علي يثني عليه ويفضله، وكانت له عبادة واجتهاد، ولما بلغ عائشة قتله حزنت عليه جدًا، وتولت تربية ولده القاسم، فنشأ في حجرها فكان من أفضل أهل زمانه. انتهى

وكان محمد بن أبي بكر أخذ على عثمان وخرج عليه، والصحيح انه لم يقتله ولم يشترك في قتله، بل إنه لما دخل على عثمان في الدار ذكره بمكانته من أبيه، فخرج عنه نادمًا على فعله.

قال ابن كثير في البداية والنهاية: فقال: أي عثمان مهلًا يا ابن أخي فوالله لقد أخذت مأخذًا ما كان أبوك ليأخذ به، فتركه وانصرف مستحييًا نادمًا، فاستقبله القوم على باب الصفة فردهم طويلًا فدخلوا، وخرج محمد راجعًا. انتهى

وقد ذكرت بعض الروايات أن محمد بن أبي بكر شارك في قتل عثمان أو قتله، فقال ابن كثير بعد ذكرها: والصحيح أن الذي فعل ذلك غيره، وأنه استحى ورجع حين قال له عثمان: لقد أخذت بلحية كان أبوك يكرمها، فتندم من ذلك وغطى وجهه ورجع، وحاجز دونه فلم يقدر، وكان أمر الله قدرًا مقدورًا، وكان ذلك في الكتاب مسطورًا. انتهى

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شعبان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت