فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18941 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا إنسان مسلم والحمد الله سؤالي باختصار جدًا أنني اعاني في مجتمعي من لون بشرتي السوداء بحيث تضرب بها الأمثال عند خطباء المساجد عند الاستشهاد بارذل خلق الله مثل المرأة السوداء صاحبة الصرع مثلًا بأنها سوداء ولا يمكن أن ينظر لها أحد لسوادها وأرادت الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها أن لا تتكشف وخلافه الكثير فما دخلي أنا بلون بشرتي لأنني لم أستشر عندما خلقت وهل يجب أن أعاني كل عمري من لون بشرتي فعلا يا أخي أنا أعاني كثيرًا ولا أعرف متى أتخلص من هذا العناء؟ فالموت هو وحده الذي سوف يعينني على الخلاص من هذه المحنة.

أرجو يا أخي العزيز أن تدلني على طريق أستطيع به أن أتحمل هذا العناء مع جزيل الشكر والامتنان جعلك الله في خدمة عبيده إن شاء الله إلى أبد الآبدين.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات:13] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى"رواه أحمد وغيره.

فلا يجوز أبدًا اعتبار غير ذلك من الموازين من جنس أو لون أو لغة أو عشيرة.... وراجع الفتويين التاليتين: 2494، 14844.

فيجب على الدعاة المصلحين أن يوضحوا هذا الأمر للأمة خصوصًا في هذه الأزمنة التي انتكست فيها الموازين، وانقلبت فيها المفاهيم، خصوصًا مفهوم الولاء والبراء، ومما يدل على أن اللون والجنس لا اعتبار لهما في دين الله أن ابن رباح -وقد كان عبدًا أسود- تزوج أخت عبد الرحمن بن عوف وهو سيد من سادات قريش، وقد كان الحسن البصري -وهو سيد التابعين- أسود، بل روي أن لقمان الذي قص الله علينا قصته في محكم كتابه كان أسود هو الآخر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 شعبان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت