فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20705 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي هو حول موضوع بر الوالدين. أنا طالب في الجامعة ولا زلت ألقى الإهانات من قبل والدتي. بل وتهينني وعائلة والدي. وهذا أمر صعب جدا علي. فأصبحت لا أكلم والدتي ولا حتى أسلم عليها. ولكني أفعل ما تريد أي أحاول أن لا أعصي لها أمرًا قدر الاستطاعة. فهل ما أفعل من مقاطعة والدتي هذا حرام؟ جزاكم الله الفردوس.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على المسلمين أن يتعاطوا كل الأسباب التي تقوي رابطة الأخوة الإيمانية وتوثيق المودة والمحبة بينهم، وعليهم أن يجتنبوا كل ما من شأنه أن يضعف ذلك أو يهدره.

وإذا كان على المسلم أن يقوم بذلك مع أخيه المسلم، وأن يجتنب ظلمه والإساءة إليه وقطعيته امتثالًا لأمر الشارع الحكيم الذي نهى عن الظلم والإساءة والتدابر والتقاطع بين المسلمين.

وأمر بالإحسان والرحمة والتعاون والصلة بين المسلمين.. إذا كان هذا هو الحال فلا شك أن هذا يتأكد وقبل كل شيء في الآباء وأبنائهم وذوي القربى فيما بينهم.

وعليه فالواجب على هذه الأم المسؤول عنها أن تعامل ابنها معاملة حسنة، وأن تجتنب الإساءة إليه أو إلى أسرته بأي وجه من وجوه الإساءة امتثالًا لأمر الشارع، وتجنبًا للفرقة والتقاطع والتدابر.

لكن عليك أن تعلم أن ما صدر من أمك أو ما سيصدر عنها مما تعتبره إساءة إليك لا يسقط برها والإحسان إليها، ولا يسوغ هجرها وقطيعتها.

فالإحسان إلى الوالدين من أوجب الواجبات التي أمر الله بها، قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [الإسراء:23] .

ومعلوم أيضًا أن حق الأم في البر والإحسان آكد من حق الأب، فيجب عليك شرعًا الصبر على أمك والإحسان إليها والامتناع عن قطيعتها وأحسن صحبتها، وتودد إليها وارفق بها واحتسب الأمر عند الله مما قد يصيبك منها، وادع لها دائمًا بالصلاح والهداية والمغفرة.

وثق أن معاملتك الحسنة لأمك سوف تغير من تعاملها معك مما يجعلها تكف أذاها عنك ولو بعد حين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت