فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22353 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أستيقظ لقيام الليل ساعة قبل الصبح وبعد الصبح أقرأ حزبا من القرآن الكريم وبعد ذلك أعود للنوم إلى ساعة متأخرة من النهار 10 والنصف أو 11 فهل في ذلك من حرج. علما أنني أكون في إجازة ذلك اليوم ولا أفعل ذلك في أيام العمل.

جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقيامكَ من الليل وقراءتك القرآن بعد الصبح كله من الخير، الذي نرجو أن تجد ذخره عند الله، واعلم أنه لا حرج عليكَ في النوم بعد ذلك، وقد كره بعض العلماء النوم فيما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس لأنه وقت ذكر، ووقتٌ تصعدُ فيه الملائكة بأعمال العباد، وكره بعضهم النوم بعد العصر لهذا المعنى، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النوم قبل العشاء أي حتى لا يؤدي ذلك إلى تفويت العشاء.

وأما ما كانت تزعمه العرب من أن نومَ الضحى، والنوم بعد العصر يجلبُ الأسقام حتى قال قائلهم:

ألا إن نومات الضحى تورثُ الفتى خبالًا ونوماتِ العصور جنونُ

فكلامٌ لا يُسنده دليلٌ من الشرع، وإن قرره بعض العلماء معتقدينَ ثبوته من جهة الطب.

وعلى كلٍ؛ فنوم الليل خيرٌ من نوم النهار، والله قد باركَ لهذه الأمة في بكورها، كما ورد الحديث بذلك عند الترمذي.

والنوم في وسط النهار قد استحسنه كثيرٌ من أهل العلم، وظاهرُ القرآن يدلُ على مشروعيته: وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ {النور:58} والنومُ قبل العشاء مكروه، وما عدا ذلك فالأصل فيه الإباحة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت