فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23433 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تزوجت منذ فترة وجيزة وزوجي يعمل بالخارج وبالتحديد في أمريكا، كتبنا عقد القران ودخل بي وبقينا مع بعض مدة شهرين ثم عاد إلى أمريكا، نحن على اتصال دائم بالهاتف والحمد لله، ولكن نضع أموالا في هذه المكالمات اليومية، وأنا لا أطمئن عليه إلا بهذه الوسيلة فهل يعتبر ذلك من الإسراف أم هو طاعة لله؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

ينبغي للمسلم أن يكون معتدلًا في أموره كلها، ويحذر من الإسراف والتبذير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نهى الإسلام عن الإسراف في كل شيء وجاء ذمه في نصوص الوحي من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن ذلك قول الله تعالى: ... وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ {الأنعام:141} ، وقوله تعالى: وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا* إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ {الإسراء:26-27} ، وعلى المسلم أن يكون معتدلًا وسطيًا في أموره كلها بدون إفراط ولا تفريط ولا إسراف ولا تقتير؛ كما أرشد إلى ذلك القرآن العظيم ووصف به عباد الرحمن، فقال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا {الفرقان:67} .

وقد عرف العلماء الإسراف بأنه: صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي..

وعليه؛ فصرف الأموال على المكالمات اليومية لمجرد التواصل أو الاطمئنان على الغائب ... يعتبر إسرافًا في المال وفي الوقت وخاصة إذا كانت المكالمات طويلة ... ولذلك ينبغي لكما أن تقتصدا في مالكما ووقتكما وتصرفاها فيما ينفعكما في دينكما ودنياكما، ويكون الاتصال من وقت لآخر حسب الحاجة والمستجدات.. ويمكن الاستفادة من برامج الاتصال المجانية أو المخفضة على الإنترنت، وللمزيد من الفائدة انظري الفتوى رقم: 37792، والفتوى رقم: 31660.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 رجب 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت