فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23996 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حکم من سب الأموات مسلما کان أو کافرا، هل ثبت في القرآن الکريم النهي عن ذلك، أريد التفصيل من القرآن والسنة؟ جزاکم الله الخير الجزيل.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد روى البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تسبوا الأموات، فإنهم أفضوا إلى ما قدموا. وفي رواية الترمذي وغيره: لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء.

وعلى هذا.. فلا يجوز سب الأموات لنهي النبي صلى الله عليه وسلم الصريح عن ذلك، وما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث فإن القرآن الكريم يتضمن هذا النهي؛ لأن الله تعالى يقول: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {النجم:3-4} ، ويقول سبحانه وتعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا {الحشر:7} .

وقد فصل أهل العلم في النهي عن سب الأموات فقال الحافظ في الفتح: إن عموم هذا الحديث مخصوص، وأصح ما قيل في ذلك: إن أموات الكفار والفساق يجوز ذكر مساوئهم للتحذير منهم والتنفير عنهم، وقد أجمع العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتا.

والحاصل أن سب الأموات لا يجوز إلا إذا ترتبت عليه مصلحة مثل: التنفير من الكافر أو الفاسق أو الفاجر، أو بيان حال المجروحين من الرواة. والمسلم ليس بفاحش ولا بذيء، ولا ينبغي أن يصدر منه شيء من ذلك إلا إذا كانت له مصلحة شرعية راجحة، وللمزيد نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 50785.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 صفر 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت