فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24194 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أهلي وأقاربي يغتابونني كثيرًا بسبب بعض المشاكل مع زوجتي ومعهم حق في بعضها وهم ظالمون لي في الكثير إلا أنني لا يصدر مني أذى لهم ومع ذلك فقد وطنت نفسي على أن أسامح كل من أخطأ علي من عامة المسلمين فكيف بأهلي، ولكنني أظهر لهم أنني لا أحلهم لكي يكفوا عن الولوغ في عرضي، فهل يعتبر هذا من الكذب حيث أنني أظهر لهم أنني لا أسامحهم للسبب المذكور، وفي الحقيقة أنني سامحتهم في الباطن؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالله تعالى وعد من عفا عن الناس وسامحهم في زلاتهم نحوه بالأجر الجزيل، قال الله تعالى: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى:40] ، وقال تعالى: وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [الشورى:43] ، وقال تعالى: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:134] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني.

وأخرج ابن القيم في زاد المعاد قصة الصحابي الذي تصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابه فيها، وفيها: قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أبشر فوالذي نفس محمد بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة. فهنيئًا لك الأجر والثواب الجزيل من الله تعالى.

وأما عن قولك للناس أنك لا تسامحهم وأنت في الحقيقة تسامحهم، فإنه ينجيك من الكذب فيه أن تستخدم التورية والمعاريض، ففي المعاريض مندوحة عن الكذب، وذلك بأن تضمر في نفسك غير الذي تتلفظ به، كأن تقول مثلًا: أنا لا أسمح بعرضي لأحد وتنوي: لأحد من الكفار.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت