[السُّؤَالُ] ـ[من القائل:
وما شيء أحب إلى لئيم ... * إذا شتم الكريم من الجواب
متاركة اللئيم بلا جواب ... * أشد على اللئيم من السباب]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذين البيتين ذكرهما المعافي ابن زكريا في كتابه: الجليس الصالح والأنيس الناصح تحت عنوان:عدم جواب شتم اللئيم أشد عليه من الشتم، وأسندهما إلى الأصمعي.
ومثلهما أبيات سالم بن ميمون الخواص التي يقول فيها:
إذا نطق السفيه فلا تجبه * فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت عنه * وإن خليته كمدا يموت
ومصداق ذلك كله من كتاب الله قوله تعالى لنبيه: وأعرض عن الجاهلين، وقوله يمدح عباده المؤمنين: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا {الفرقان:63} ، فجواب الجاهل جهل، وشتم اللئيم لؤم، ولا ينبغي للعاقل أن يكون كذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ربيع الأول 1427