فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22948 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تحية طيبة وبعد, كان لي توقيع في أحد المنتديات يحمل عبارة بما أننا مؤمنون بوجود الله إذا لا يوجد شيء مستحيل. أحد الأعضاء فسر التوقيع بأنه للفرق الضالة التي تقول بما أننا آمنا بالمستحيل الأعظم وهو الله فإننا سنؤمن ببقية الأشياء, طبعا أبدأ ليس هذا قصدي أو هدفي من العبارة. سؤالي فهل كلامه صحيح هل كلماتي تلك يمكن أن تكون سبب هلاكي وعذابي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعبارة المذكورة غير صحيحة على إطلاقها هكذا لأمور: منها أنه لا يكفي لنجاة العبد وتوفيقه الإيمان بوجود الله فقط، بل الإيمان بالله له شروط أخرى وأركان، ومنها: أنه يوجد أمور جعلها الله من المستحيلات وليست في مقدور بشر كائنًا من كان أن يفعلها سواء كان مؤمنًا أو غير مؤمن، فمن المستحيلات الإتيان بمثل هذا القرآن، كما قال الله تعالى: قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا {الإسراء:88} .

ولذا، فالبعد عن العبارات التي تحتمل معاني صحيحة وأخرى خاطئة أولى وأسلم لدين العبد، لكن ما دمت لم تقصد من عبارتك معنى خاطئًا والعبارة محتملة لمعنى صحيح وهو المبالغة في الثقة بالله وتذليله الصعاب للمؤمن فلا إثم عليك، ولا ينبغي لأحد أن يسيء بك الظن، ونصيحتنا أن تقوم بتبديل توقيعك المذكورة إلى عبارة لا توهم معنى خاطئًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 شعبان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت