[السُّؤَالُ] ـ [ما رأيكم في هذه العبارة: (الله لا يمكن أن يرضي الجميع) ، هل فيها شيء؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذه العبارة كفر لأنها نفي لقدرة الله تعالى، ونفي قدرة الله تعالى كفر باتفاق العلماء.
وعلى هذا فلا يجوز لمسلم أن يتفوه بها، ومن تفوه بهذه العبارة قاصدًا أن ينفي قدرة الله فهو كافر، وإن لم يقصد أن ينفي قدرة الله، وإنما قصد أن الناس جميعًا لا يمكن أن يرضوا عن الله، لأن منهم الكافر والجاحد والمسلم الذي يتسخط قضاء الله، فهذا معنى صحيح، وكذلك إذا قصد أن الله لا يرضي الجميع مع أنه قادر على ذلك، لأن إرضاءهم جميعًا يستلزم غاية الفساد، كما قال تعالى: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن ... ) ، فهذا أيضًا معنى صحيح، ولكن التعبير عنه بهذه العبارة لا يجوز، لأن الظاهر المتبادر منها كفر كما تقدم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 شوال 1424