فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22746 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم ذم أهل الكفر والغيبة والنميمة لغير ذي أهل الكتاب وهل سوف يقتص الكافر من المسلم يوم القيامة أم لا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحكم يختلف في هذه المسألة حسب حال الكافر، فإن كان كافرًا حربيًا فعرضه مباح، وإن كان كافرًا ذميًا فعرضه محرم. وجاء في أسنى المطالب في الفقه الشافعي قوله: وغيبة الكافر محرمة إن كان ذميا لأن فيها تنفيرًا لهم عن قبول الجزية، وتركًا لوفاء الذمة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: من سمع ذميًا وجبت له النار. رواه ابن حبان في صحيحه. ومباحة إن كان حربيًا، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر حسانًا أن يهجو المشركين. انتهى

وما أورده من هجاء حسان للمشركين قد رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت رضي الله عنه: اهج المشركين فإن روح القدس معك.

وأما رواية ابن حبان للحديث الآخر فقد ذكرها بلفظ: من سمّع يهوديًا أو نصرانيًا دخل النار.

وأما القصاص من المسلم للكافر يوم القيامة، فمن كان مظلومًا من الكفار ممن ثبت له الحق في الدنيا كالذمي الذي عصم ماله ودمه فإنه يقتص له يوم القيامة، ثبت في مسند أحمد عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرًا فإنه ليس دونها حجاب. وإسناده حسن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ذو القعدة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت