فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21370 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أخوتي في الإيمان أرجو منكم إفادتي بأجوبة الأسئله التالية:

لدي زميلة فرضت علي صداقتها عندما كنت أعمل في الشركة, ولقد سببت لي مضايقات كثيرة ومشاكل كثيرة, إنها غيورة جدا وتتكلم على الناس بكثرة وتكذب كثيرًا، وتمثل كثيرًا، والآن أنا تركت الشركة وبمعنى آخر لقد أجبرت على الاستقالة وكانت هي أحد الأسباب, هل علي إثم إذا قطعت صلتي بها، فأنا لا أريدها أن تدخل بيتي لأنها فعلا صديقة سوء ... علما بأنني واجهتها كثيرًا ونصحتها كثيرًا ولكن لا أمل في إصلاحها؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأصل أن يصل المسلم إخوانه ويتعاون معهم على البر والتقوى، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم. رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما وصححه الألباني.

ولذلك فإذا كنت تستطيعين مواصلة زميلتك ودعوتها إلى الخير والتمسك بالأخلاق الفاضلة والتخلي عن الأخلاق السيئة وكل ما لا يرضي الله تعالى، فإن عليك أن تواصلي الصلة بها لما في ذلك من الخير الكثير والثواب الجزيل عند الله تعالى، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم. ومن المعلوم أنه لا مفهوم للرجل عن المرأة.

أما إذا كنت تخافين أن تؤثر عليك أو تضرك في دينك أو دنياك فعليك بالابتعاد عنها وهجرها هجرًا جميلًا بدون القول فيها مع رد السلام عليها وعدم التعرض لها، قال ابن عبد البر في التمهيد: أجمعوا على جواز الهجر فوق ثلاث لمن خاف من مكالمته ضررًا في دينه أو دنياه، ورب هجر جميل خير من مخالطة مؤذية.

ولهذا فإذا كنت تخشين من مخالطتها ضررًا أو أذى فلا حرج عليك في قطع الصلة بها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شوال 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت