فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22835 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [امرأة اشترى لها زوجها كبشا فجاءت أم الزوج وأخذت الكبش لها مما ساء في نفس الزوجة فعمدت هذه الأخيرة إلى صخرة وألقتها على الكبش قصد إصابته ليتم ذبحه لكن الإصابة كانت قاتلة، فهي الآن تسأل هل عليها شيء أمام الله في حق أم زوجها, ثم في حق ذلك الحيوان الذي قتلته بطريقة سيئة، فأرجو الإجابة فالمسألة تؤرقها من سنوات؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما فعلته هذه المرأة لا يجوز لما فيه من تعذيب الحيوان المنهي عنه شرعًا، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته. رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا. رواه مسلم، فلهذا فإن على هذه المرأة أن تتوب إلى الله تعالى، وإن كان زوجها قد وهب لها الكبش هبة صحيحة -كما يفهم من السؤال- وتمت حيازتها له فإنه يعتبر ملكًا لها، ولا يحق لأم الزوج أخذه منها بدون رضاها، وإن فعلت ذلك فهي غاصبة، ولو تركته لها الزوجة حياء منها فهي كالغاصبة، لأن المأخوذ حياء كالمأخوذ غصبًا، كما قال أهل العلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال مسلم إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد وغيره، وصححه الألباني.

وفي هذه الحالة فإن على الزوجة التوبة والاستغفار فقط، أما إذا كان الزوج لم يهبه لها هبة تامة، فإن عليها أن تقضيه له هو أو لأمه إن كان قد وهبه لها إذا لم يسامحها فيه، سواء وقع منها ذلك عمدًا أو خطأ، لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 صفر 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت