فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24368 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا لا أسب أخواتي سواء الكبرى أو الصغرى ولكن عندما تسبني أختي الكبيرة أو الصغيرة أرد عليها بنفس الكلمة فهل آثم بذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. رواه الترمذي وحسنه، وأحمد وغيرهما.

فينبغي للمسلم أن يهذب لسانه من كل لفظ قبيح، وإذا سبه أحد فليعف وليصفح وليرد بالحسنى، قال الله تعالى: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ [البقرة:109] .

وقال سبحانه وتعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى:40] .

وقال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [المؤمنون:96] .

وإذا كان الشخص المسيء قريبًا فهو أولى بالصفح والعفو والإحسان، أما عن حكم المسألة فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى الكبرى: وكذلك له أن يسبه كما يسبه: مثل أن يلعنه كما يلعنه، أو يقول: قبحك الله فيقول: قبحك الله، أو أخزاك الله فيقول: أخزاك الله، أو يقول: يا كلب يا خنزير، فيقول: يا كلب يا خنزير، فأما إذا كان محرم الجنس مثل تكفيره أو الكذب عليه، لم يكن له أن يكفره ولا يكذب عليه، وإذا لعن أباه لم يكن له أن يلعن أباه لأن أباه لم يظلمه. 402/3، وعليه فلست آثمًا في ما فعلت.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت