فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25332 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[حفظكم الله ورعاكم يؤرقني كثيرًا هذا السؤال:

كيف ندمج ونجمع بين ذم فعل المعاصي وأنها سبب لغضب الله على فاعلها وأنها سبب للمصائب والمحن والبلاء وإدمان الشخص عليها وأنها تجر إلى أكبر منها وغير ذلك من أضرار المعاصي والذنوب

وبين ضعف الإنسان وميله إلى المعاصي بفعل الشيطان والهوى والنفس الأمارة بالسوء وأن الله يحب التوابين ويحب المستغفرين وأيضًا أن الله فيما معنى الحديث القدسي أنه إذا لم يذنب العبد أتى الله بقوم ليذنبوا فيستغفروا الله فيغفر لهم وهل هذا الحديث صحيح وما درجته.

فما هو الجامع بين هذين الأمرين فهل نبتعد تمامًا عن فعل المعاصي مثل بعض القصص في الزهد والورع لبعض الصحابة والسلف الصالح أم أننا لا نحرص جدًا على تركها لأنه في حالات كثيرة يضعف الإنسان مع العلم أنه يكره المعصية لكن لكونه مثلًا تعود عليها لفترة طويلة أو لكونها قريبة منه في الوضع المحيط به ولا يستطيع ترك هذا المكان.

أفيدونا بارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الواجب على العبد أن يحمل نفسه على البعد عن المعاصي، وإذا حصل الضعف وغلبه شيطانه ونفسه الأمارة بالسوء فليبادر بالتوبة ولا يتوقف عن مجاهدته نفسه وحملها على الاستقامة، ولا ييأس من رحمة الله، وعليه أن يعمل جادا في الوسيلة التي تحقق له البعد عن أجواء المعاصي وتسلي قلبه عن التعلق بها، ومن وسائل ذلك البعد عن جو الفساد إلى بيئة صالحة يجد العبد فيها من يعينه على الاستقامة، كما أرشد العالم قاتل المائة، ومن وسائلها زواج من يخاف الوقوع في الفاحشة أو ما يقود إليها من النظر المحرم واستعانته بالصيام مع البعد عن النساء والفتن.

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 10263، 31768، 65356، 76425، 72497.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الثاني 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت