[السُّؤَالُ] ـ [توجد ذنوب تحبط الأعمال فهل التوبة ترجع تلك الأعمال؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن التوبة تجب ما قبلها كائنًا ما كان، ويشمل ذلك ما كان من الذنوب فيه إحباط للأعمال، كشرب الخمر، والردة.
وعليه، فمن تاب من ذنب يترتب عليه إحباط للعمل، فإن عمله المحبط يرجع إليه إن شاء الله، ومما يدل على ذلك:
-قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان:70] .
فإذا كانت السيئات تنقلب إلى حسنات، فمن باب أولى أن ترجع الحسنات إلى حسنات.
-قول النبي صلى الله عليه وسلم:"التائب من الذنب، كمن لا ذنب له"رواه ابن ماجه، وحسنه ابن حجر.
وهو عام، فمن تاب من الذنب فكأنه لم يرتكبه أصلًا، بل ينقلب إلى حسنة، وراجع الفتوى رقم: 12276.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 رمضان 1423