فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28936 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[سيدي ما حكم اجتماع حملة القرآن في المناسبات مثل الاحتفال بمولود جديد أو زفاف ويتلون القرآن ويسبحون ويذكرون الله جماعة مع الجيران والأصدقاء عند أهالي المولود أو الزفاف وهذا أصبح ضروريًا عندنا؟

وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما يجب على المسلم اعتقاده أن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه ما من خير إلاَّ وقد دلنا عليه، وما من شرٍّ إلا وقد حذرنا منه، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"إنه لم يكن نبي قبلي إلاَّ كان عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم". رواه مسلم

ولقد قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلاَّ وعندنا من رسول الله فيه خبر.

ويجب أن يعلم كل مسلم أن لا طريق يوصل إلى الله تعالى إلا طريق محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أول من يفتح باب الجنة، وقد أخبرنا الله في كتابه أنه جعل رسوله صلى الله عليه وسلم أسوة وقدوة لمن كان يريد الله واليوم الآخر، فقال سبحانه: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب:21] .

وكل عبادة يتقرب بها إلى الله عز وجل يجب أن تكون موافقة لما شرعه هذا الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن كانت مخالفة لما جاء به ردت على صاحبها، كما قال صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو رد"رواه مسلم.

وهذه العبادة -أي المخالفة لما كان عليه الرسول- لا تزيد صاحبها من الله إلاَّ بعدًا، فليحرص كل مسلم على أن تكون أعماله خالصة لوجه الله، موافقة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبعد هذا نقول للأخ السائل: إن ما ذكره في السؤال من أنواع العبادات على الوجه المذكور لا يؤثر شيءٌ منها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان خيرًا لدلنا عليه، فقد حصل في زمانه زفاف وولد له صلى الله عليه وسلم، وللكثير من أصحابه أولاد، فلم يفعل ولا أصحابه شيئًا من ذلك، فإحداث مثل هذا بدعة في دين الله يجب تركها والتعبد لله بما شرع، وقد سبقت أجوبة فيها بيان حكم الذكر الجماعي والقراءة الجماعية فليراجع منها الفتوى رقم: 1000، والفتوى رقم: 8381، والفتوى رقم: 7673.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الأول 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت