[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم عدم التأكد من غسيل الرأس جيدا أثناء الاغتسال فهل علي إعادة أم لا؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
فيجب تعميم جميع الجسد في الغسل بما في ذلك إيصال الماء إلى بشرة الرأس، ومن لم يتحقق من ذلك وصلى بهذا الغسل الناقص وجبت عليه إعادة الصلاة، لكن إذا كان الشك في غسل الرأس أو غيره طرأ بعد الانتهاء من الغسل فإنه يلغى ويعتبر غسلا كاملا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إيصال الماء إلى البشرة وتخليل الشعر في غسل الجنابة واجب بلا خلاف، سواء كان الشعر كثيفًا، أو كان خفيفًا، وإذا تأكد المغتسل من عدم غسل الرأس وكذا لو شك فيه قبل انتهاء الغسل لم يتم الغسل، وقد اختلف أهل العلم فيمن ترك عضوا أو لمعة لم يصلها الماء في الغسل، فمنهم من قال: لا تجب إعادة الغسل كله، وإنما الواجب إكماله بغسل الموضع الباقي بنية مستأنفة إن طال ما بين الانتباه له والغسل، لأنه صار بمثابة طهارة مستقلة، وهي عمل محتاج إلى نية.
ومنهم من أوجب إعادة جميع الغسل إذا كان قد حصل طول يخل بالموالاة، فإنها شرط عندهم في صحة الطهارة وضوءا كانت أو غسلا كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 4611.
وإذا لم يصح الغسل فإن الصلاة التي صليت به لم تصح أيضا وتجب إعادتها، وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 37151.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 صفر 1429