[السُّؤَالُ] ـ[سؤالي حيرني كثيرًا، وأثار جدلا كبيرًا بين بنات جنسي فأرجو أن تساعدوني في ذلك وجزاكم الله ألف خير، ف هل يجوز للمرأة الحائض أن تزور الميت وتقبله ـ سواء كان من أقاربها أو من غير أقاربها؟.
فأ رجو الإفادة في أسرع وقت ممكن جزيتم خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأولى بالحائض أن تكثر الدعاء للميت والاستغفار له، وأما الإتيان إليه وتقبيله فالأولى تركه، قال ابن قدامة في المغني: قال أحمد"يكره للحائض والجنب تغميضه وأن يقرباه، وكره ذلك علقمة وروى نحوه عن الشافعي، وكره الحسن وابن سيرين وعطاء أن يغسل الحائض والجنب الميت. انتهى."
وفي الموسوعة الفقهية ما نصه: نص الحنفية على أنه ينبغي إخراج النفساء والجنب من عند الميت وكذا الحائض في رأي عندهم.
وذهب المالكية إلى أنه يندب لمن حضرته علامات الموت تجنب حائض ونفساء وجنب، لأجل الملائكة.
ونص الحنابلة على أنه يكره أن تقرب الحائض والجنب الميت، لحديث: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه جنب. انتهى.
هذا ويجدر التنبيه إلى أن الميت ـ بالنسبة للسائلة ـ إن كان أنثى لا يختلف الحكم فيه بين الأقارب وغيرهم، وأما إن كان ذكرا غير قريب، فإن كان محرمًا فهو مثل غيره من المحارم إن لم تكن ريبة، وإن كان أجنبيًا فيجب أن يعامل معاملة غير المحارم، لأن الحكم في مسه لا يختلف بعد موته، كما نص عليه أهل العلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ذو القعدة 1430