[السُّؤَالُ] ـ [أتأخر عن أداء الصلاة في وقتها بسبب كسلي الفظيع، لا أعرف ماذا أفعل. وأنا لم أترك الصلوات تفوتني طبعا أقضيها في الليل كلها. هل صلاة القضاء هذه مقبولة أم لا يجوز؟ وجزاكم الله خيرا ونشكركم جزيل الشكر على هذه الخدمة الجليلة وإن شاء الله تكون في ميزان أعمالكم يوم القيامة وشكرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن السائل إذا اتخذ ذلك عادة له وداوم على ذلك فإن إثمه كبير وذنبه عظيم، فإن الله أمر عباده المؤمنين بعبادته، ولأجل ذلك خلقهم وحدد لهم أنواع العبادة وأوقاتها، وبين ذلك كله صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم بتفصيل وبيان بقوله وفعله وتقريره، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي". [رواه البخاري] ، فمخالفة سنته واتخاذ طريقة على مجرد الهوى والكسل يكون نوعًا من الاستهزاء والعياذ بالله. فعلى السائل التوبة إلى الله تعالى سريعًا، وعدم الرجوع إلى هذه الفعلة، وبهذه الحالة يكون السائل تاركًا للصلاة في جميع الأوقات بلا عذر مبيح. وقد أفتى جماعة من السلف بتكفير من ترك فريضة متعمدًا حتى خرج وقتها، عياذًا بالله من ذلك، والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420