[السُّؤَالُ] ـ[وضعت سيدة قبل شهرين وبعد إتمام الأربعين جاءتها الدورة واستمرت أسبوعًا وبعد ثمانية عشر يومًا نزلت لها حمرة وكدرة واستمرت أسبوعًا وبعد الأسبوع نزل لها دم مثل دم الدورة واستمرت نصف يوم ثم نزلت لها الحمرة والكدرة واستمرت إلى اليوم الثاني ثم نزل لها الدم مرة أخرى وانقطع ونزلت لها حمرة واستمرت إلى اليوم الرابع
علما أن هذه السيدة لا تأتيها الدورة بعد الولادة مدة 5 أو7 شهور ودورتها أسبوع وهي لم تصل خمسة فروض من نزول الدم.
وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالدم الذي جاء هذه المرأة بعد تمام الأربعين إما أن يكون متصلًا بدم النفاس، وإما أن يكون غير متصل به بأن تكون طهرت من النفاس، ثم جاءها دم جديد.
فإذا كان متصلًا، فهو استحاضة وليس حيضًا، لأن أكثر مدة النفاس أربعون يومًا على ما نختاره من أقوال أهل العلم، فما زاد فهو استحاضة ما لم يكن في زمن عادتها، أو كان على صفة دم الحيض المعروف فيكون حيضًا.
وأما إذا انقطع دم النفاس وطهرت، ثم جاءها دمٌ فهو حيض وإن كان من عادتها أن يتأخر بعد الولادة خمسة أو سبعة أشهر، لأن الحيض قد يتقدم وقد يتأخر، وما جاءها بعد ثمانية عشر يومًا من الحمره والكدرة والدم ثم الحمرة والكدرة ... إلخ كله حيض ما لم يتجاوز أكثر الحيض وهو خمسة عشر يومًا، فإن تجاوز ذلك فهي مستحاضة ترد إلى عادتها الأولى، وهي أسبوع ثم تغتسل وتصلي وتصوم ...
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رمضان 1423