فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32290 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [وضعت زوجتي مولوداَ في رمضان المنصرم وبعد الولادة بعشرة أيام انقطع عنها الدم وقد قررت متابعة الصيام ولكن المشكلة أنه كان ينزل معها الدم في الليل وينقطع في النهار لذلك كانت تصوم وتغتسل كل يوم فهل صيامها صحيح وماذا عليها؟ شاكرا لكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اتفق الفقهاء على أنه لا حد لأقل النفاس، فأي وقت رأت المرأة الطهر اغتسلت وهي طاهر، واختلفوا في أكثره: فيرى جمع من العلماء أن أكثر النفاس أربعون يومًا، وهو ما نرجحه، فإذا طهرت فإنها تغتسل وتصير في حكم الطاهرات يجوز لها ما يجوز لهن، فإذا عاودها الدم في مدة النفاس وهي أربعون يومًا: فإما أن يعاودها قبل مضي خمسة عشر يومًا فالدم حينها دم نفاس والنقاء المتخلل بين الدماء فيه قولا التلفيق والسحب كما في الحيض، وسبق في الفتوى رقم: 13644.

وإما إن عاودها بعد مضي أقل مدة الطهر وهي خمسة عشر يومًا وبلغ هذا الدم العائد يوما وليلة فأكثر ولو متقطعًا ففيه قولان:

الأول: أنه حيض والنقاء بينه وبين النفاس طهر.

الثاني: أنه نفاس لأنه في وقت إمكان النفاس، قال النووي في المجموع: فإن لم يبلغ مدة النقاء بين الدمين أقل الطهر، وهو خمسة عشر يومًا، فأوقات الدم نفاس، وفي النقاء المتخلل قولا التلفيق أصحهما: أنه نفاس، أما إذا بلغت مدة النقاء أقل الطهر بأن رأت الدم ساعة أو يوما أو أيامًا عقب الولادة، ثم رأت النقاء خمسة عشر يومًا فصاعدا ثم رأت الدم يوما وليلة فصاعدا ففي الدم العائد الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران -يعني قول المصنف الأول نفاس والثاني حيض وما بينهما طهر (والوجه الثاني) أن الجميع نفاس لأن الجميع وجد في مدة النفاس وفيما بينهما القولان في التلفيق. انتهى كلامه.

وما فهمناه من حال المسؤول عنها أنه يأتيها الدم بالليل وينقطع عنها بالنهار أي أن النقاء لم يبلغ خمسة عشر يومًا وهي أكثر مدة الطهر، وعليه فما تراه من دم فإنه دم نفاس، وأما الطهر الذي تراه بالنهار فإنه فيه قولا التلفيق والسحب المشار إليهما في الفتوى المذكورة سابقًا، فصيامها وصلاتها صحيحة على القول بالتلفيق، ولا يصحان على القول بعدم التلفيق، ولها أن تأخذ بأي المذهبين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت