فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32844 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا حاضت المرأة بعد دخول وقت الظهر بنصف ساعة ولم تصل الظهر، هل تأثم بذلك وهل عليها قضاء تلك الصلاة؟ وما الدليل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين، لخصهما شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:(إذا دخل عليها الوقت وهي طاهرة ثم حاضت هل يلزمها قضاء الصلاة أم لا؟ على قولين: أحدهما: لا يلزمها كما يقوله مالك وأبو حنيفة.

والثاني: يلزمها كما يقوله الشافعي وأحمد)لأن الصلاة تجب بدخول وقتها في حق من هو من أهل الوجوب، والمرأة قبل حيضها من أهل الوجوب. قال شيخ الإسلام: (والأظهر في الدليل مذهب أبي حنيفة ومالك أنها لا يلزمها شيء، لأن القضاء إنما يجب بأمر جديد، ولا أمر هنا يلزمها بالقضاء، ولأنها أخرت تأخيرًا جائزًا فهي غير مفرطة) انتهى.

وإن قضت احتياطًا، لإبراء الذمة، وخروجًا من خلاف الأئمة فهو أولى.

أما هل تأثم أم لا؟ فإن العبد مخير في أداء الصلاة في أي جزء من أجزاء وقتها، ما لم يكن يتوقع حصول مانع منها. فإن توقع حصول مانع منها فعليه المبادرة إليها فإن أخرها حتى حصل المانع فهو آثم لتفريطه. ويمثل بعض أهل العلم لهذا بالمحكوم عليه بالقتل في وقت معين، وبالمرأة التي تعرف الساعة التي تحيض فيها ونحو ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت