[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
نحن نعيش في النقب 48 وتوفي والدي عام 1981 ولم يكن يصلي ليس جحودا وإنما جهلًا ولم يكن في منطقتنا مساجد أو دعاة وعدد المصلين لا يتجاوز أفرادا وكان والدي يصوم ويتصدق فهل الصدقة عنه والحج والدعاء ينفعه؟
أفيدوني رحمكم الله.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنظرًا لكون هذا الوالد كان لا يصلي جهلًا لا جحودًا فلا مانع من التصدق والحج عنه والدعاء له، لكونه معذورًا بالجهل.
فقد ذكر ابن قدامة في المغني والنووي في المجموع: أن تارك الصلاة إن كان ممن لا يعرف الوجوب كحديث الإسلام والناشئ بغير دار الإسلام أو بادية بعيدة عن الأمصار لا يحكم بكفره.
وبناء على هذا، فهو معذور بجهله، ولا يدخل في الخلاف في كفر تارك الصلاة.
وعليه، فلا بأس أن يحج عنه ولده، ولا بأس بالصدقة عنه والدعاء له، ونرجو الله أن ينفعه بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أوعلم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"رواه مسلم.
هذا ونهيب بطلاب العلم أن ينشطوا في تعليم الناس كليات الدين ومسائله الأساسية حسب طاقتهم، وأن يستخدموا ما تيسر من الوسائل في ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1424