[السُّؤَالُ] ـ [تنازع الفقهاء في الروث الذي يصيب الثوب أو البدن ولا يعرف أهو لفرس أم لحمار، فمنهم من يحكم بنجاسته على اعتبار أن الأصل في الأرواث النجاسة، ومنهم من يحكم بطهارته لأن الأصل في الأعيان الطهارة، فأي الرأيين أقوى، ولماذا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذه المسألة فيها قولان لأهل العلم، وهما وجهان في مذهب الإمام أحمد، مبنيان على أن الأصل في الأرواث الطهارة إلا ما استثني، وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، أو أن الأصل فيها النجاسة إلا ما استثني.
قال الإمام أحمد في رواية محمد بن أبي الحارث في رجلٍ وطىء على روث لا يدري هل هو روث حمار أو برذون، فرخص فيه إذ لم يعرفه. انظر الفتاوى الكبرى 4/398-399.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله: الأصح يحكم بطهارتها لأن الأصل في الأعيان الطهارة، ودعوى أن الأصل في الأرواث النجاسة ممنوع، فلم يدل على ذلك لا نص ولا إجماع، ومن ادعى أصلًا بلا نص ولا إجماع فقد أبطل. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 شعبان 1424