[السُّؤَالُ] ـ[سؤالي هو: أنا طالب في الجامعة وبداية دوامي من الساعة 7 صباحا حتى 5 مساء.
وذات يوم استيقظت وأنا جنب وجاء موعد الذهاب إلى الجامعة.
هل يجوز تأجيل الصلاة حتى أغتسل وأقضي]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك المبادرة إلى الاغتسال من الجنابة وأداء الصلاة في وقتها؛ لقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا {المائدة: 6} .
هذا إذا كان التأخر عن الجامعة بسبب الغسل والصلاة لا يترتب عليه كبير ضرر بأن كان الضرر لا يحصل أصلا، أو كان خفيفا كخصم بعض الدرجات، والغالب في مثل هذا التأخير أنه لا يترتب عليه ضرر كبير إذا لم يتكرر كثيرا.
فإن كان التأخر سيترتب عليه ضرر يعسر عليك تحمله كالفصل من الجامعة -مثلا- وليس بإمكانك تحصيل فرصة أخرى للدراسة وحصلت مشقة فادحة لا يمكن تحملها فأنت حينئذ بمثابة من عجز عن استعمال الماء لمرض مثلا، فتتيمم للصلاة وتؤديها، ثم تذهب للجامعة؛ لأن الجنب العاجز عن استعمال الماء ينتقل للتيمم كما سبق في الفتوى رقم: 43699.
واعلم أن الصلاة أمرها عظيم، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي أول ما يسأل عنه العبد من أعماله.
وقد ثبت الوعيد الشديد المترتب على تضييعها والتهاون بها، حيث قال تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ {الماعون: 4-5} .
وقال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم: 59} . وراجع الفتوى رقم: 512.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو الحجة 1425