فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31079 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الجنب وما حكمه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالجنابة هي في الأصل البعد والمراد بالجنب عند الفقهاء هو من وجب عليه الغسل بالجماع أو خروج المني قال الأزهري (إنما قيل له جنب لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر فتجنبها وأجنب عنها أي تنحى) انتهى.

فتبين لنا أن الجنب هو من جامع ولو لم ينزل منيًا، أو أنزل منيًا ولو لم يجامع، ويستوي في هذا المرأة والرجل، وله أحكام كثيرة مبثوثة في كتب الفقه، ذكرنا بعضًا منها في الفتوى رقم:

17908 ويباح للجنب أشياء ذكرها العلماء لاحتمال حصول اللبس فيها عند بعض المسلمين، ومنها:

1-الذكر والتسبيح والدعاء، لما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه.

2-يصح من الجنب أداء الصوم بأن يصبح صائمًا قبل أن يغتسل، لحديث سليمان بن يسار أنه سأل أم سلمة -رضي الله عنها- عن الرجل يصبح جنبًا أيصوم؟ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبًا من غير احتلام ثم يصوم. رواه مسلم.

3-يصح أذان الجنب مع الكراهة عند جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم.

4-تجوز خطبة الجمعة من الجنب مع الكراهة عند المالكية، وفي ظاهر الرواية عند الحنفية، وهو قول الإمام أحمد لأن الطهارة في خطبة الجمعة سنة عندهم، وليست شرطًا، ولأنها من باب الذكر، والجنب لا يُمنع من الذكر، وذهب الشافعية إلى اشتراط الطهارة فيها، لمواظبة السلف على الطهارة فيها، وقياسًا على الصلاة، والراجح هو الأول، ومما يستحب للجنب أنه إذا أراد أن ينام أو يأكل أو يعاود الوطء أن يتوضأ، وقد سبق بيان ذلك في الجواب رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 شعبان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت