[السُّؤَالُ] ـ [ماهو حكم من قام من النوم ووجد بللًا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا احتلم النائم فخرج منه المني، وجب عليه الغُسل بلا خلاف.
أما إذا احتلم، ولم يجد منيًا فلا غسل عليه بلا خلاف أيضًا، وإذا انتبه فرأى منيًا ولم يذكر احتلامًا، فعليه الغسل أيضًا، وكذلك إن انتبه من النوم فوجد بللًا لا يعلم هل هو مني أو غيره؟ فعليه الغسل.
قال صاحب الإنصاف ج-1-: لو انتبه بالغ أو من يحتمل بلوغه فوجد بللًا جهل أنه مني وجب الغسل مطلقًا على الصحيح من المذهب.
وهذا أيضا هو الحكم في المذهب المالكي بشرط أن يكون الاحتمال مترددًا بين اثنين أحدهما مني، والآخر غير مني.
أما إذا كان الاحتمال مترددًا بين ثلاثة فأكثر: أحدهما مني، والآخر مذي، والثالث نخامة -مثلًا- فلا غسل، لأن موجب الغسل ثابت باحتمال واحد، وعدمه ثابت باحتمالين، وقد نظم بعض أهل العلم ذلك في بيت فقال:
... ... ... وما ثبوته بتقديرين ... أقرب للوجود دون مَيٌن
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الثاني 1423