[السُّؤَالُ] ـ [مند فترة عدة أشهر، وأنا على جنابة، ولم أغتسل، ولم أصل طيلة هذه الفترة، فكيف أغتسل عن جميع الجنابات، وكيف أقضي الصلوات الفوائت، ولا أعرف عددها، وكيف أتوب، وأنا على أبواب شهر رمضان جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب عدد من محققي العلماء وقبلهم جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن تارك الصلاة كافر كفرًا يخرجه من الملة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: بين المرء والكفر والشرك ترك الصلاة. أخرجه مسلم عن جابر وغيره.
والكافر عمله حابط، وعلى تارك الصلاة أن يتوب إلى الله من كفره بتركها، وليس عليه قضاء الفوائت من الصلوات.
فاحمد الله تعالى أن ألهمك رشدك، ووفقك إلى التفكير في التوبة، وبادر بأداء الصلوات في أوقاتها، وأكثر من النوافل، رجاء أن يتجاوز الله عنك، وإن قضيت ما عليك من الصلوات كان أحوط، وأبرأ للذمة، وانظر الفتوى رقم:
وأما بخصوص الاغتسال فيكفيك أن تغتسل الآن من الجنابة وتبدأ الصلاة فتصلي كل وقت في وقته المقدر شرعًا، وعليك بالمبادرة بالغسل كلما حدثت لك جنابة، ولا تجعل ذلك عائقًا لك عن الصلاة في وقتها، إذ أن الجنابة وكثرتها ليست عذرًا في ترك الصلاة أو في تأخيرها عن وقتها، ولتتق الله ولتستقم قبل أن يفجأك الموت هادم اللذات ومفرق الجماعات، وفقك الله لطاعته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شوال 1423