فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34115 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كيف يصلي المسجون في غرفة مظلمة تحت الأرض وهو مقيد ولا يعلم شيئا عن أوقات الصلاة ولا عن وقت دخول شهر رمضان؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه إذا كان كان الشخص بهذه الحالة لا يعلم شيئًا عن علامة أوقات الصلاة والصيام، فإنه يتحرى ويجتهد فيصلي الصلوات الخمس مرتبة يقدر ما بين الصلاة والصلاة بورد كان يعتاده ونحوه، ثم يصلي على الحالة التي هو بها ولو بالإيماء، وهكذا الصوم فإنه يصوم بالاجتهاد والتحري أيضًا حتى يغلب على ظنه أنه أكمل يوما، ثم يداوم على ذلك حتى يكمل شهرا حسب ظنه واجتهاده، لأنه لا يستطيع غير هذا، وقد قال الله تعالى: وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {الؤمنون:62} ، وقال في المهذب في الفقه الشافعي: وإن اشتبهت الشهور على أسير لزمه أن يتحرى ويصوم، كما يلزمه أن يتحرى في وقت الصلاة وفي القبلة، فإن تحرى وصام فوافق الشهر أو ما بعده أجزأه، فإن وافق شهرًا بالهلال ناقصًا وشهر رمضان الذي صامه الناس تامًا ففيه وجهان (أحدهما) يجزئه، وهو اختيار الشيخ أبي حامد الإسفراييني رحمه الله تعالى لأن الشهر يقع على ما بين الهلالين، ولهذا لو نذر صوم شهر فصام شهرًا ناقصا بالأهلة أجزأه، (والثاني) أنه يجب عليه صوم يوم وهو اختيار شيخنا القاضي أبي الطيب وهو الصحيح عندي، لأنه فاته صوم ثلاثين وقد صام تسعة وعشرين يوما فلزمه صوم يوم. انتهى.

وفي الموسوعة الفقهية: وإن اشتبهت الشهور على أسير لزمه أن يتحرى ويصوم، فإن وافق صومه شهرًا قبل رمضان، فقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية في الصحيح من القولين والحنابلة إلى عدم الإجزاء، لأنه أدى العبادة قبل وجود سبب وجوبها، فلم نجزه كمن صلى قبل الوقت، ولأنه تعين له يقين الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء فلم يعتد له بما فعله، كما لو تحرى في وقت الصلاة قبل الوقت. ويرى بعض الشافعية أنه يجزئه، وقد ضعفه النووي. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شوال 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت