فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33637 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل كان الصحابة إذا ما صلوا في مسجد صلاة الجماعة لسبب أو آخر يؤذنون في بيوتهم قبل الصلاة المفروضة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن الأذان مشروعٌ في حق كل أحد، فهو مستحبٌ للمنفرد، وللجماعةِ إذا كان قد أذن في البلد، وهو فرض كفايةٍ يأثم المسلمون جميعًا إذا تركوه وانظر الفتوى رقم: 20674، ورقم: 21135.

وليس فعل الأذان مرتبطًا بالمسجد، بل إذا صلى الناس جماعةً ولو في غير المسجد شُرع لهم الأذان ودليل هذا ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الحويرث: إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم.، وفي رواية في الصحيحين: أذنا ثم أقيما.

بل هو مشروعٌ في حق المنفرد، وإن كان يصلي نائيًا عن الناس لما ثبت في الصحيح من قول أبي سعيد لمالك ابن صعصعة: إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة، فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة.

مع العلم بأن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يتخلفون عن المسجد إلا لعذر لا يتمكنون معه من الصلاة في المسجد، ففي صحيح مسلم وغيره عن ابن مسعود أنه قال: ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت