[السُّؤَالُ] ـ [يوجد سيولة في الدم مما أدى إلى حدوث نزيف وطالت مدة الدورة الشهرية أكثر من 13 يوما والطبيب المعالج قال إنه نزيف وأنا الآن أعالج منه ودخل شهر رمضان فهل يصح الصلاة والصوم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا، وبالتالي فإذا كان الدم المذكور قد استمر نزوله خمسة عشر يومًا فأقل فهو دم حيض، لا يجزئ معه صيام ولا صلاة، ويجب قضاء الصوم دون الصلاة، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 71161.
فإذا جاوز الدم خمسة عشر يومًا تبين أنك مستحاضة، فلا تكونين حائضًا إلا قدر عادتك من كل شهر فقط هذا مذهب الحنابلة، قال ابن قدامة في المغني: فإن كانت لها عادة فرأت الدم أكثر منها، وجاوز أكثر الحيض فهي مستحاضة وحيضها منه قدر العادة لا غير، ولا تجلس بعد ذلك من الشهور المستقبلة إلا قدر العادة، ولا أعلم في هذا خلافًا عند من اعتبر العادة. انتهى.
وإن لم تكن لك عادة، وكنت تميزين دم الحيض من غيره، فإن ميزت دم الحيض، وكان لا يقل عن يوم وليلة ولا يزيد عن خمسة عشر يومًا فأنت مميزة تعملين بهذا التمييز، فتتركي الصلاة والصوم خلال مدة الدم الذي ميزت أنه حيض، ثم تغتسلين بعده وتصومين وتصلين، فإن كنت لا تميزين أو ميزت دمًا على أنه دم حيض لكنه كان أقل من يوم وليلة أو أكثر من خمسة عشر يومًا فإنك غير مميزة والحالة هذه، فتحيضين ستة أيام أو سبعة أيام بحسب الغالب من قريباتك، ثم تغتسلين وتصومين وتصلين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رمضان 1429