فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31177 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [مجند بحكم عمله يصلي في بعض الأحيان بدون وضوء وأحيانًا يصلي بالحذاء العسكري الملوث بالأوحال، وأحيانًا يصلي بطريقة سريعة، فهل يجوز ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن شروط صحة الصلاة الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، فقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقبل الله صلاة بغير طهور.

والطهارة تكون بالماء، فإن فقد الماء، أو تعذر استعماله، فتكون الطهارة بالتيمم بالصعيد الطاهر، أما الصلاة بغير وضوء ولا تيمم مع إمكان أحدهما فلا تصح، ومن صلى متعمدًا بغير وضوء مع تمكنه من ذلك، فقد ارتكب معصية كبيرة، وأساء إساءة عظيمة إن فعل ذلك عامدًا عالمًا.

وأما الصلاة بالنعال فجائزة، وقد كان صلى الله عليه وسلم يصلي أحيانًا حافيًا، وأحيانا منتعلًا، ففي الصحيحين وغيرهما عن أبي سلمة سعيد بن يزيد قال: سألت أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال: نعم. وعند أحمد وأبي داود وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيًا ومنتعلًا.

بل إن الصلاة بالنعال أحيانًا تكون مندوبة لإظهار جواز ذلك، ولمخالفة اليهود، ففي سنن أبي داود عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم.

وهذا إنما يكون بعد النظر في النعلين، فإن وجد بهما أذى مسحه بالأرض، ثم صلى بهما، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر في نعليه، فإن رأى بهما قذرًا أو أذى فليمسحه بالأرض وليصل فيهما. رواه أبو داود.

والمقصود بالقذر والأذى النجاسة، أما الوحل والتراب وما شابه ذلك فلا يضر، ولك أن تصلي في النعال وإن كان بها وحل وما شابهه، لأنه ليس من الأذى المقصود في الحديث.

أما الصلاة بصورة سريعة فلا تصح إن كان ذلك يخل بالأركان، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته بإعادتها، لأنه أخل بأركانها، ولمعرفة تفصيل ذلك راجع الفتوى رقم: 3788.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت