[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم القشرة التي تتكون على الجروح عند التئامها في الوضوء والغسل، علما بأن جسدي تكثر به الجروح والقشور وفى إزالتها مشقة وضرر، فالماء يصلها ولكن لا أستطيع نزعها.هل هي من أصل الجسم أم أنها جسم غريب يمنع الوضوء والغسل؟ وادعوا لي بالشفاء من الوسواس القهري. ساعدوني؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لكِ العافية من الوسواس، وعليكِ أن تأخذي بأسباب التعافي من هذا المرض، من الإعراض عنه جُملة وعدم الالتفات إليه، وانظري الفتوى رقم: 51601 وعليك بمراجعة طبيبة ثقة امتثالًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي.
وأما عن سؤالك، فلا نعلم أحدًا من أهل العلم يوجبُ إزالة القشور التي تتكون على الجروح، بل هذه القشور حكمها حكم ظاهر البدن بلا شك، وانظري الفتوى رقم 69468.
واعلمي أن هذه الشريعة شريعة سمحة، أتت بالتخفيف على العباد، ورفع الحرج عنهم، ومن مظاهر يسرها ما كان من التخفيف في أمر الطهارة في حق من به جروح، فإن الواجبُ عليه غسل موضع الجرح، إلا إن تضرر بغسله فيكفيه المسح، فإن تضرر بمسحه، مسح على ما يستره من جبيرة ونحوها، فإن تعذر ذلك كله تيمم عنه رحمة من الله عز وجل بعباده وتيسيرًا عليهم، قال الشيخ العثيمين:
إذا كان في بعض أعضاء الطهارة جرح فإنه يغسله بالماء، فإن كان الغسل بالماء يؤثر عليه مسحه مسحًا، فيبل يده بالماء ويمرها عليه، فإن كان المسح يؤثر عليه أيضًا فإنه يتيمم عنه. انتهى.
وقال أيضًا:
قال العلماء رحمهم الله تعالى: إن الجرح ونحوه إما أن يكون مكشوفًا أو مستورًا. فإن كان مكشوفًا فالواجب غسله بالماء, فإن تعذر غسله بالماء فالمسح للجرح, فإن تعذر المسح فالتيمم, وهذا على الترتيب.
وإن كان مستورًا بما يسوغ ستره به, فليس فيه إلا المسح فقط، فإن ضره المسح مع كونه مستورًا فيعدل إلى التيمم, كما لو كان مكشوفا, هذا ما ذكره الفقهاء رحمهم الله. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 جمادي الأولى 1430