[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي يا فضيلة الشيخ حول النية في الوضوء، فهل يجوز لأحد إذا توضأ لصلاة الظهر مثلا وبعد قضاء الصلاة وقال عندما أرجع إلى البيت سأعيد الوضوء لصلاة العصر ظنا منه أنه انتقض وضوؤه أو يريد أن يقضي حاجته وعندما اقترب العصر ولم ينتقض وضوؤه وليس في نفسه أن يقضي حاجته ولم يتوضأ لأنه لو توضأ قد يضيع صلاة الجماعة، هنا في أوروبا لبعد المسجد، فهل الوضوء صحيح في هذه الحالة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الوضوء باقيا لم ينتقض بواحد من نواقضه المعروفة فإن للشخص أن يصلي به ما شاء من الفرائض، ويستحب تجديده إن كان قد صلى به، ولا يؤثر في صحة الوضوء نية إعادته بعد الرجوع للبيت أو نية قضاء الحاجة، لأن نية إعادة الوضوء لا ينتقض بها الوضوء، وإذا لم يحصل ناقض فالوضوء باق على حاله.
واعلم أن من تيقن الطهارة فهو باق على طهارته ما لم يتحقق نقض الوضوء، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 30971.
وإاذ كان تجديد الوضوء يؤدي إلى فوات الجماعة فالأولى تقديم الجماعة لأنها واجبة على الرجل المستطيع، وتجديد الوضوء مستحب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 شعبان 1426