[السُّؤَالُ] ـ[قال عليه الصلاة والسلام"من أكل لحم جزور فليتوضأ"
ما مناسبة هذا الحديث، وهل يحمل على ظاهره؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلم نقف على حديث بهذا اللفظ، ولكن معناه ورد في حديثين صحيحين، منهما: حديث جابر بن سمرة، الذي أخرجه الإمام أحمد والإمام مسلم وغيرهما، أَنّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أأتَوَضّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ، فَتَوَضّأْ، وَإِنْ شِئْتَ، فَلاَ تَوَضّأْ. قَالَ: أَتَوَضّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَتَوَضّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ. قَالَ: أُصَلّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أُصَلّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: لاَ.
فالظاهر أن مناسبة الحديث سؤال هذا الصحابي. أما كون أكل لحم الإبل ينقض الوضوء أم لا فالمسألة محل خلاف، والراجح أنه يجب الوضوء منه عملًا بظاهر الحديث، وراجع الفتوى رقم: 18943 لمعرفة من قال بذلك من أهل العلم، ومن قال بالقول الآخر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 جمادي الثانية 1424