[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاه أعاني من مشكله الوسوسة في الطهارة فعندما يدخل وقت الصلاة تنتابني وساوس وأفكار جنسية وكذلك أثناء الصلاة وعند الانتهاء من الصلاة أجد سائلا لا أعلم هل هو إفرازات طبيعية أم مذي، لقد قرأت صفات المذي بأنه لزج ولكن السائل الذي أجده غير لزج بل هو كالماء وأحيانا عندما أضع منديلا يكون لونه مائلا إلى الاصفرار، أعلم بأنه ليس منيا لأن المني يعقبه فتور وله رائحة ولكن مع ذلك أعيد الصلاة خوفا من أن يكون مذيا لقد تعتبت من قراءة هذه المواضيع، أرجو أن أجد عندكم الإجابة الشافية ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمني المرأة يعرف بكونه أصفر وله رائحة الطلع أو العجين ويعقبه فتور في الشهوة. كما أن المذي يتصف بكونه لزجا يخرج عند الشهوة لا بشهوة.
وعليه فإذا كان السائل الذي ذكرت لا تنطبق عليه صفات المني ولا المذي لم يبق إلا جعله من الإفرازات المعتادة للمرأة، وهذه الإفرازات نجسة إن كان خروجها من مخرج البول، وإن خرجت من مخرج الولد فهي طاهرة على القول الراجح كما سبق في الفتوى رقم: 51282.
وأنواع هذه الإفرازات كلها ناقضة للوضوء، وبالتالي فإذا تحققت من خروج ذلك السائل أثناء الصلاة فهي باطلة تجب إعادتها، وإن شككت هل خرج أثناء الصلاة أم بعدها فهي صحيحة؛ لأن القاعدة المعروفة أن الحدث يضاف إلى أقرب أوقاته لا ما قبل ذلك كما تقدم في الفتوى رقم: 44825،
وبخصوص الوسواس في الطهارة فأنفع علاج له هو رفضه وعدم الالتفات إليه لأن الاسترسال فيه سبب لتمكنه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شعبان 1429