فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29451 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [حكم المتاجرة باللحى؟ يعني ما حكم الواحد يربي الذقن ويدعي أنه مطوع ويمشي في الدوائر الحكومية والأهلية ميسرة أموره من أجل اللحية التي أطلقها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإعفاء اللحية من الواجبات الشرعية، ولا ينبغي التهوين من شأنها، وقد سبق لنا بيان حرمة حلقها في عدة فتاوى منها الفتوى رقم: 2711. وكذلك سبق بيان بعض فوائد إطلاقها في الفتوى رقم: 19539.

وكون بعض الناس يطلق لحيته لمنفعة دنيوية، لا يعود بالنقص على هذه الشعيرة الإسلامية، كما أن بعض الناس قد يصلي أو يزكي رياء وسمعةً والعياذ بالله.

فإن عرف عن أحد من الناس فساد نيته في هذه الطاعة فينبغي نصحه ووعظه، وتذكيره بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. متفق عليه.

ثم لا يخفى أن أمثال هؤلاء يسيئون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم بأفعالهم ويصدون عن سبيل الله بسلوكهم، وفي هذا خطر عظيم على صاحبه، فقد قال الله تعالى: وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {النحل:94} .

فمن أراد ثواب الله فليكن قصده من إطلاق لحيته امتثال أوامر الشرع، والاقتداء والتشبه بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وليكن اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا، هيئةً وسلوكا، خَلْقا وخُلُقا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت