فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28085 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تعرضت للإيذاء من شخص فدأبت على الدعاء عليه بطول الأجل وسوء العمل وأن يفضحه الله في الدنيا والآخرة ويقبضه في حضن عاهرة، فهل علي إثم في هذا الدعاء؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجوز للمسلم أن يدعو على ظالمه ولو كان مسلمًا، والأولى له أن يسامحه ويعفو عنه، قال الله تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّه [الشورى:40] .

ومن دعا على مسلم بغير حق فقد أثم ولن يستجاب له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: يستجاب للعبد ما لم يدع بإثمٍ أو قطيعة رحم. رواه مسلم.

وإذا كان يجوز لك أن تدعو على من ظلمك، فإنه لا يجوز لك الاعتداء في الدعاء، وأن تدعو بمعصية الله تعالى على مسلم أو بما هو أكثر أو أعظم مما جنى عليك.

قال القرافي في الفروق: وحيث قلنا بجواز الدعاء على الظالم فلا تدعو عليه بمؤلمة من أنكاد الدنيا لم تقتضها جنايته عليك، بأن يجني عليك جناية فتدعو عليه بأعظم منها فتكون جانيًا عليه بالمقدار الزائد، والله تعالى يقول: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى [البقرة:194] . ولا تدعو عليه بملابسة معصية من معاصي الله تعالى، ولا بالكفر صريحًا أو ضمنًا. انتهى.

والحاصل أن الأفضل للمسلم أن يعفو عن من ظلمه ويدعو له بالهداية ولا يدعو عليه بأن يقترف الكفر أو المعاصي أو ما هو أكثر من مظلمته، وبإمكانك الاطلاع على المزيد من الفائدة في الفتوى رقم: 20322.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت