[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقدم لكم تحياتي ودعائي لكم بالتوفيق والفوز بالدنيا والآخر.
إن ما أريد أن أسألكم عنه هو أن أمي كثيرة الدعاء علي وعلى أخواتي وكثيرة السب واللعن علما بأننا خمسة أخوات لم نتزوج وقد وصل عمرنا إلى الثلاثينات ونحن مظلومات والله وحقوقنا مهضومة وأمي ليست اجتماعية وهي لا تطيع أبي وكثيرة الخلاف والجدل معه وتسببت في مرضه وهي لا تطيعه وتخالف ما يأمرها علما بأن كل الناس يعاتبونها فما هي نصيحتكم لنا ولها علما بأنني سوف أوصل لها هذه الرسالة بطريقة غير مباشرة فقط أريدكم بأن تعرفوها بالجزاء فقط وأريد أيضا أن أعرف هل دعاؤها علينا مجاب وأنا متأكدة والله أن لا حق لها في الدعاء علينا
وهل يستجاب لها دعاء علما أنها تدعو من دون سبب يذكرأو من دون سبب يستحق الدعاء على الولد.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن نصيحتنا لكنَّ أن تتقين الله تعالى، وأن تصبرن على ما تلقين من والدتكن، وأن تقدمن لها ما في وسعكن من النصيحة بلين وعطف، ولا تخالفن أمرها في غير معصية، وأبشركن أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وسيجعل بعد عسر يسرًا، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا وأما ما تمارسه هي من الإساءة والسب والشتم واللعن فهو إثم عظيم وذنب جليل، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر"متفق عليه. وثبت عنه أيضًا"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم"رواه الترمذي. فالواجب عليها المسارعة إلى التوبة والإنابة إلى الله تعالى، والاعتذار عما فرط منها في حقكن وفي حق زوجها الذي تجادله ولا تطيع أوامره، وعليها أن تعلم أن طاعتها لزوجها من أعظم الأعمال التي تقربها من الله تعالى والفوز برضوانه، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة"أخرجه الترمذي وحسنه، وقال -أيضًا- صلى الله عليه وسلم:"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"أخرجه الترمذي بإسناد حسن. أما استجابة دعوة الوالد على ولده فقد سبقت الإجابة عنها برقم 6807
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الأولى 1422